حديث يدل على محبه الرسول صلى الله عليه وسلم للأنصار الذين هاجر إليهم واستقبلوه استقبالًا حسن ضربوا من خلاله أفضل الأمثلة وكانوا قدوة حسنة لكل من جاء من بعدهم، فكان جزاؤهم في الدنيا أن أحبهم الرسول صلى الله عليه وسلم ورفع من مكانتهم وفضلهم على سائر المسلمين ووعدهم بحسن الجزاء في الأخرة مع الأنبياء والصديقين، ومن خلال الجولة القصيرة التي سيصحبكم بها عرب موتر في السطور التالية سنتعرف معًا على بعضًا من الأحاديث النبوية الشريفة عن محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- للأنصار.
قائمة المحتويات
حديث يدل على محبه الرسول صلى الله عليه وسلم للأنصار
كان للأنصار دور كبير ومهم في التاريخ الإسلامي ، ونشر الدين الإسلامي، وترسيخ أركانه، وإقامة الدولة الإسلامية ، حيث هاجر المسلمون الأوائل من مكة إلى يثرب، والتي بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم. له السلام، أصبح يعرف باسم المدينة المنورة.
الأنصار هم أهل المدينة وسكانها قبل هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته -رضي الله عنهم- من أهل مكة الذين يطلق عليهم المهاجرين، وقد نالوا مكانة كبيرة بسبب المواقف العظيمة التي خلدها التاريخ وكانت تدل على الحب والأخوة والعطاء والإيثار والتضحية.
أحب الرسول صلى الله عليه وسلم الأنصار وأمر بحبهم وبين فضلهم ومناقبهم، فقد ورد أكثر من حديث عن محبه الرسول -صلى الله عليه وسلم- للأنصار ليبين للناس كافة فضل من ينصر هذا الدين ويكون سببًا في حماية المسلمين ونشر الإسلام.
“اقرأ كذلك: شيري تيجو 4 برو 2023؛ تعرف معنا على مواصفات ومميزات هذه السيارة“
الحديث الأول عن حب الأنصار
هناك أحاديث نبوية شريفة كثيرة وردت عن الأنصار منها أكثر من حديث يدل على محبه الرسول -صلى الله عليه وسلم- للأنصار كما يلي:
روى البخاري رحمه الله عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “آيَةُ الإيمَانِ حُبُّ الأنْصَارِ، وآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأنْصَارِ“.
وقد أوضح الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن من كمال الإيمان للمسلم حب الأنصار، وذلك لوفاءهم بما عاهدوا الله ورسوله في. شروط عون الله ورسوله وإيواء المسلمين (Muslims) الذين هاجروا إليهم.
كما أنهم آمنوا بالله، ونصروا رسوله وصحابته المهاجرين في وقت ضعفهم وعسرتهم وقلتهم وقدموا أسمى معاني الوفاء والإخلاص والإخاء والإيثار وأثبتوا ذلك بتضحيتهم في سبيل الدعوة إلى الله.
سمي الأنصار بهذا الاسم لأنهم أعانوا الله ورسوله، فجعل الله ورسوله محبتهم من المحبة الكاملة لله ورسوله. وهذا من التشريف لهم في الدنيا والآخرة، وفضل من الله يتفضل به على من يشاء من عباده كما اقتضت حكمته جل وعلا.
لم يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن حبهم من الإيمان الكامل فحسب، بل ذكر أيضًا أن كرههم علامة نفاق، وفي ذلك تحذير من كراهية الأنصار الله. يسعدهم ويجعلهم راضين.
الحديث الثاني عن حب الأنصار
من الأحاديث الشريفة التي رويت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتدل على محبه الرسول -صلى الله عليه وسلم- للأنصار ما روي عن سهل بن سعد الساعدي وعبد الله بن زيد بن عاصم وأنس بن مالك وأبو هريرة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:
“الأنْصارُ شِعارٌ، والناسُ دِثارٌ، ولو أنَّ النَّاسَ اسْتقبَلُوا وادِيًا أو شِعْبًا، واسْتَقْبَلَتِ الأنْصارُ وادِيًا، لَسَلَكْتُ وادِيَ الأنْصارِ، ولَولَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرأً من الأنْصارِ“
“اقرأ أيضًا: ابريليا SXR 50 موديل 2022؛ اكتشف معنا أهم مواصفات سكوتر Aprilia الجديد“
وهذا الحديث يدل على حب الرسول صلى الله عليه وسلم للأنصار، ومناسبة هذا الحديث أنه في يوم حنين نصر الله على المسلمين ونهبوا الكثير من الغنائم.
قسم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الغنائم وأعطى لحديثي العهد بالإسلام نصيب منها لتتآلف قلوبهم، ولكن الأنصار لم يأخذوا مثلهم، فحزن رجالًا من الأنصار وظنوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم يفضل هؤلاء القوم أكثر مما يفضلهم، وعندما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك خطب في المسلمين خطبة جاء فيها هذا الحديث النبوي الشريف.
جاء في تفسير قوله: “الأنصار شعار والناس دثار”، أن الشعار كما يعرفه علماء اللغة بأنه الثوب الذي يلي الجسد، والدثار هو ما يكون فوق الشعار، ومن هنا يقول العلماء أن الأنصار هم البطانة والأصفياء من الناس جميعًا، وأن الأنصار أقرب الناس له من سائر الناس.
أما قوله: ” ولَولَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرأً من الأنْصارِ” أراد أن يبين منه أن أفضل الرتب وأعلاها بين المسلمين هم المهاجرين الذين تركوا أولادهم وأموالهم وأهلهم من أجل إيمانهم بالله وتأييد رسوله، وإن الذين يلون المهاجرين في المكانة والتشريف هم الأنصار الذين نصروا الله ورسوله ولم يوفروا أي جهد في سبيل ذلك، وأنه لولا مجيئه مع المهاجرين إلى المدينة لعد نفسه -صلى الله عليه وسلم- من الأنصار، وهذا تشريف وتكريم كبير لهم.
الحديث الثالث عن حب الأنصار
روي أكثر من حديث يدل على محبه الرسول صلى الله عليه وسلم للأنصار وفيما يلي نعرض حديث شريف رواه الْبَراء بن عازب عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الأَنْصارُ لا يُحِبُّهُمْ إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُهُمْ إِلاّ مُنافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ” متفق عليه.
إن الحديث السابق ورد فيه: “الأَنْصارُ لا يُحِبُّهُمْ إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُهُمْ إِلاّ مُنافِقٌ“ وفيه يوجه الرسول -صلى الله عليه وسلم- المؤمنون لحب الأنصار وجعله شعبة من الإيمان وعلامة تدل على تمام إيمان المسلم، فلا يحب الأنصار رضي الله عنهم إلا مؤمن، وهذا تكريم من الله -سبحانه وتعالى- ورسوله للأنصار.
قوله: “وَلا يُبْغِضُهُمْ إِلاّ مُنافِقٌ” جاء فيه تحذير من بغض الأنصار فقد أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن كره الأنصار من علامات النفاق، وفيه بيان واضح على مكانة الأنصار، فقد أحبوا الله ورسوله طوعًا واختيارًا، ولجأ إليهم المهاجرين، فآثروهم على أنفسهم، فكانت منزلتهم عند خاتم الأنبياء والمرسلين عالية فقد أكد على أن حبهم من الإيمان وبغضهم من النفاق.
قوله صلى الله عليه وسلم: “فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ“ فيه من الفضائل العظيمة التي جعلها الله سبحانه وتعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- للأنصار أن الذي يحب الأنصار يكون جزاؤه حب الله سبحانه وتعالى والذي يبغض الأنصار يحل عليه غضب الله عز وجل.
“اطلع على: تسلا رودستر 2023؛ تعرف معنا على سيارة Tesla Roadster الكهربائية الرياضية ومميزاتها“
إن كل حديث يدل على محبه الرسول صلى الله عليه وسلم للأنصار من الأحاديث السابقة وما فيه من تشريف وتكريم للأنصار إنما هو فضل من الله -جل وعلا- يمن به على من يشاء من أولياؤه وأحباؤه الذين آمنوا به ونصروا أنبياؤه وجاهدوا في سبيله وبذلوا كل شيء في سبيله، فقد جعل لهم كرامة في الدنيا وفوز بنعيم الآخرة، فهذا وعد الله الذي أخبرنا به في آياته، وبشر به رسوله -صلى الله عليه وسلم- في أحاديثه الشريفة.